منتدى العليمى للثقافة


يهدف المنتدى إلى احياء الثقافة العامة لانشاء جيل واعى مدرك لاهمية العلم والمعرفة
 
الرئيسيةمرحبا بكم أعضاءاليوميةمكتبة الصورAlolemyالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ الأندلس 17 إمارة محمد بن عبدالرحمن الأوسط منشئ مدريد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 478
تاريخ التسجيل : 26/04/2017
العمر : 30
الموقع : محافظة الشرقىة جمهورية مصر العربية

مُساهمةموضوع: تاريخ الأندلس 17 إمارة محمد بن عبدالرحمن الأوسط منشئ مدريد   الأربعاء يوليو 19, 2017 6:33 pm

#سلسلة_تاريخ_الأندلس
الحلقة (22).. عصر الإمارة الأموية في الأندلس
محمد بن عبد الرحمن الأوسط
#منشئ_مدينة_مدريد
خامس أمراء الأندلس من بني أمية، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الأموي الداخل، وُلد سنة 207هـ، وأصبح أميرًا على الأندلس سنة 238هـ بعد وفاة أبية عبد الرحمن الأوسط، وقد ورث الأمير محمد عن أبيه مملكة زاهرة موطدة الأركان تنعم بالاستقرار والهدوء، ولكنه كان استقرارًا ظاهريًّا يحجب كثيرًا من التيارات الخفية التي تهدد أمن البلاد وسلامتها، حيث كانت عناصر الاضطراب والغدر جاثمة في صدور المنافقين والطامعين والخوارج الثائرين وتنذر البلاد بأعظم الأخطار.

كان الأمير محمد راجح العقل وافر العزم، شديد البأس، اختاره أبوه من بين إخوته وكانوا زيادة على الأربعين لما رآه فيه من أهلية لهذا المنصب الخطير، وقد شاء الله عز وجل أن يكون عهد محمد بداية عصر من أخطر عصور تاريخ الأندلس وأشدها خطرًا على ملك بني أمية وعلى دولة الإسلام في الأندلس، ذلك لاشتعال الثورات الجارفة في كل أنحاء البلاد يقودها المستعربون والمولدون والبربر والقبائل العربية القديمة، ومن وراء هؤلاء جميعًا نصارى الشمال.

هذه الأوضاع الخطيرة فرضت على الأمير محمد أن يقضي فترة حكمه كلها في قتال وحرب هنا وهناك وقاد الجيوش بنفسه وبرز للخصوم بسيفه، فبدأ بطليطلة معقل الفتنة ومجمع الشر فقمع الثائرين بها ثم أعدم القس «أولوخيو» الذي أسس حركة الاستشهاد الصليبي! وذلك سنة 245هـ، ثم غزا بلاد نصارى الشمال لتأديبهم ومنعهم من إمداد الثوار بالمساعدات، وحارب الثائرين في الثغر الأعلى (سرقسطة وأحوازها) بعد أن خلعوا الطاعة وحالفوا نصارى الشمال سنة 248هـ.

ومن أخطر الثائرين الذين ظهروا أيام الأمير محمد؛ ابن مروان الثائر في بطليوس في شمال غرب الأندلس والذي تحالف مع النصارى ودعا أتباعه لدين جديد هو خليط من تعاليم الإسلام والنصرانية، وقد وجد هذا الثائر دعمًا كبيرًا من النصارى، وكلَّف الحكومة المركزية في قرطبة مجهودات ضخمة من أجل القضاء عليه، وفي أواخر عهد الأمير محمد ظهر أخطر وأشد ثوار الأندلس على الإطلاق وعلى مر عصورها وهو عمر بن حفصون والذي ظهر بجبل ببشتر في جنوب البلاد سنة 267هـ، والذي ظل يحارب الدولة في الأندلس زيادة على ثلاثين سنة، بل إن الأمير محمد قد توفي وجيوشه محاصرة لابن حفصون.

كان الأمير محمد من نجائب بني أمية وأوفرهم عزمًا وجلدًا وصبرًا على حرب الثائرين والنصارى، وكان يعشق الجهاد والكفاح، شديد الاهتمام بالجيش والأسطول، زاهدًا متقشفًا، لم يسلك سبيل البذخ والفخامة التي كان عليها أبوه الأمير عبد الرحمن، وكان محبًّا للعلماء والمحدثين، وقد رفع من شأن الإمام بقي بن مخلد وأنصفه من خصومه الذين سعوا فيه بالوشايات الكاذبة، وقد توفي الأمير محمد في 29 صفر سنة 273هـ.
اعماله :
من اهم اعمال الأمير محمد بن عبد الرحمن هو انشائه لمدينة مجريط (مدريد) حيث كانت مجرد تلال مهجورة ومقفرة وجاء محمد بن عبد الرحمن وعمرها وبني فيها القلاع والحصون وجعل الحياة تسري في روابيها ثم اتخذتها اسبانيا الحديثة عاصمة لها في القرن السادس عشر الميلادي.
في عام 250 هـ، تمت الزيادة التي أضافها الأمير عبد الرحمن في جامع قرطبة في عهد ابنه الأمير محمد،كما زاد في مسجد سرقسطة الجامع من فيء غزوة موسى بن موسى على برشلونة.كما أصلح جامع إستجة، وجامع شذونة، وعني بتجديد منية الرصافة التي أنشأها الأمير عبد الرحمن الداخل، وجدد حدائقها ومتنزهاتها.

كان محبًا للعلماء، حاميًا لهم. فيروى أن بقي بن مخلد حين دخل الأندلس بمصنف ابن أبي شيبة من الشرق،وقرأه على الناس فاستنكروه وحاولوا منعه. وحين علم الأمير محمد بذلك، أرسل في طلبه هو وكتابه، وتصفحه، وأمر بنسخ الكتاب إلى خزائنه، وأمر بقي بنشر ما في كتابه، ونهى الناس أن يتعرضوا له.وكان من جملة من دخل الأندلس في عهده الأشتر النخعي.

اهتم الأمير محمد بتحصين الثغور، فابتنى حصن شنت إشتيبن لحماية مدينة سالم، وشيد حصني: طلمنكة ومجريط بمنطقة وادي الحجارة للدفاع عن طليطلة، على الرغم من إلغائه ضريبة الحشود التي كانت تجمع لتمويل الحملات العسكرية، واكتفى بدعوة رعاياه إلى التطوع والجهاد.

كما ابتعد الأمير محمد عن الترف والبذخ الذي كان سائدًا في عهد أبيه، كما قل نفوذ الجواري والصقالبة في القصر في عهده.
وصفه ابن عذاري، قائلاً: «أبيض مشرب بحمرة، ربعة، أوقص، وافر اللحية، يخضب بالحناء» أما عن شخصيته، فقد كان محمد بن عبد الرحمن حليمًا عفيفًا، كاظمًا لغيظه، مجتملاً حسن الأدب، بصيرًا بالحساب وكان لا يأخذ أحدًا بالظن، فروي أنه عاتب وزيره هاشم بن عبد العزيز، في شيء أنكره عليه من عدم التثبّت، قائلاً : «يا هاشم. من آثر السرعة، أمضت به إلى الهفوة.
كما كان محبًا للأدب، مقربًا لأهل الأدب،فجمع حوله صفوة الشعراء والعلماء مثل عباس بن فرناس وابن عبد ربه، ومن العلماء عبد الملك بن حبيب وبقي بن مخلد.
وكان نقش خاتمه: «بالله يثق محمد، وبه يعتصم.

---------------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www-alolemy-com.yoo7.com
 
تاريخ الأندلس 17 إمارة محمد بن عبدالرحمن الأوسط منشئ مدريد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العليمى للثقافة :: أهلا بكم :: التاريخ الإسلامى-
انتقل الى: