منتدى العليمى للثقافة


يهدف المنتدى إلى احياء الثقافة العامة لانشاء جيل واعى مدرك لاهمية العلم والمعرفة
 
الرئيسيةمرحبا بكم أعضاءاليوميةمكتبة الصورAlolemyالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ الأندلس 14 الإمارة الأموية بقيادة الحكم بن هشام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 516
تاريخ التسجيل : 26/04/2017
العمر : 30
الموقع : محافظة الشرقىة جمهورية مصر العربية

مُساهمةموضوع: تاريخ الأندلس 14 الإمارة الأموية بقيادة الحكم بن هشام   الأربعاء يوليو 19, 2017 6:10 pm

#سلسلة_تاريخ_الأندلس
الحلقة (19).. عصر الإمارة الأموية في الأندلس
الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل
#ثالث_الأمراء_الأمويين_بالأندلس
بويع بعد وفاة أبيه بليلة واحدة يوم 8 من صفر سنة 180هـ، وكان أبوه هشام قد عهد إليه بولاية العهد، دون أكبر أبنائه عبد الملك، وبدأ الحكم بمحاربة بعض أقربائه الطامعين في الإمارة، فقد كان عماه سليمان وعبد الله ابني عبد الرحمن الداخل قد نفيا في عهد أبيه بالمغرب، فأقام سليمان بطنجة بينما كان عبد الله يمضي وقته متجولا في بلاد المغرب، فزار إبراهيم بن الأغلب بالقيروان، كما زار الإمام عبدالوهاب بن رستم الإباضي في تاهرت، وهناك علم بموت أخيه هشام وتولية ابن أخيه الحكم، فأسرع بالجواز إلى الأندلس، عله يسبق أخاه سليمان، فنزل بالثغر الأعلى، إذ كان يعلم كراهية سكان هذا الثغر للأمير الجديد، ونزل بسرقسطة عند بهلول بن مرزوق الثائر على الأمير الحكم في ناحية الثغر، ولكنه لم يجد من يؤيده لعزل الحكم وتوليه مكانه، وباءت جهوده بالفشل، فرحل مع ولديه عبيد الله وعبد الملك لمقابلة شارلمان في إكس لاشابل، وهناك قابله وحثه على مهاجمة الأندلس، أما سليمان، فقد دخل الأندلس سنة 182 هـ (798 م)، أي في العام الثاني لولاية الحكم، واستطاع أن يجمع جيشا ليهاجم به قرطبة، وفي شوال من السنة نفسها انهزم سليمان بعد معركة شديدة بينه وبين ابن أخيه. ومع ذلك فقد عاود سليمان القتال من جديد، فاشتبك مع الأمير الحكم بخيطة، فانهزم سليمان للمرة الثانية ثم عاد للمرة الثالثة على رأس جيش من البربر لمقاتلة الحكم، فخرج سنة 183هـ إلى ناحية استجة ولكنه انهزم بمن كان معه، ثم التقيا للمرة الرابعة، وكان نصيبه هذه المرة أيضا مثل المرات السابقة. وفي سنة 184 هـ (800 م) حشد سليمان جيشاً من شرق الأندلس، فاستولى به على جيان ثم إلبيرة.
وانضم إليه جمع من أهل المدينتين ضد الأمير، فلما التقى جيشه مع جيش الحكم، انهزم سليمان هزيمة شنعاء وقتل في الموقعة عدد كبير من أنصاره، وتمكن سليمان من الفرار، فأرسل الحكم أصبغ بن عبد الله بن وانسوس وراءه للقبض عليه، فأسره أصبغ وأتى به إلى الحكم، فأمر بقتله، وبعث برأسه إلى قرطبة، حيث طيف به على رأس رمح، ثم أمر الحكم بدفنه في روضة القصر بالقرب من قبر عبد الرحمن بن معاوية.
أما عبد الله بن عبد الرحمن، فقد استولى على حصن وشقة بعد عودته من إكس لا شابل سنة 184 هـ (800 م)، ولكن بهلول بن مرزوق لم يلبث أن أخرجه من سرقسطة، فاتجه إلى بلنسية، وهناك وجد تأييدا له عند أهالي بلنسية، فأقام بها شبه مستقل عن قرطبة بعد أن عفا عنه الحكم، وصالحه سنة 186 هـ مقابل بقائه طول حياته ببلنسية. وبالفعل قضى عبد الله بن عبد الرحمن الداخل بقية حياته في بلنسية، حتى أنه عرف بالبلنسي، وهو الذي أقام ربض الرصافة ببلنسية. وقد استقدم الحكم ولديه فولى أحدهما وهو عبيد الله قيادة جيوشه، فعرف لذلك بصاحب الصوائف، ومن غزواته غزوة إلى قطلونية ومهاجمته برشلونة التي كانت قد سقطت في أيدي القطلانيين سنة 185 هـ.
وكان الحكم أميراً شديد الحزم، ماضي العزيمة، عظيم الصولة، حسن التدبير، وكان أفحل أمراء بني أمية، وأشدهم إقداما ونجدة وصرامة وأنفة وأبهة وعزة، وكان يشبه أبي جعفر المنصور في شدة البأس وتوطيد الدولة وقمع الأعداء، ومع ذلك كله فقد كان عادلا بين رعيته، ومتخيراً لحكامه وعماله، مثاغرا في سبيل الله، واستطاع بفضل هذه الصفات جميعاً أن يطفئ نيران الفتن في الأندلس، ويقضي على ثورتين كبيرتين كادتا تطيحان بإمارته: الأولى هي ثورة المولدين بطليطلة التي حدثت عام 181 هـ (797 م)، وذلك أنهم كانوا يستخفون بولاتهم ويميلون إلى الثورة على أمراء بني أمية، والانفصال عن سلطان قرطبة، وعرف الحكم كيف يوقع بهم، إذ استقدم عمروس المولد من وشقة، واختصه وقربه إليه، وولاه طليطلة حتى يطمئن إليه سكانها المولدون. وأخذ عمروس هذا يتظاهر أمامهم بكراهيته للأمير، وبغضه له حتى أنسوا إليه وأمنوا جانب، فبنى قصبة بالقرب من جسر طليطلة، وأقام فيها حفلا دعا إليه وجوه طليطلة وزعمائها وكبار رجالها، فحضروا وأوهمهم أنهم إذا انتهوا من تناول الطعام والشراب، وانصرفوا من باب غير الباب الذي دخلوا منه، ووقف السيافون على شفير حفرة بداخل القصبة، وأخذوا يتلقون كل من دخل منهم فيضربون عنقه، حتى بلغ عدد القتلى خمسة آلاف وثلثمائة. فلانت بعد ذلك شوكة أهل طليطلة طوال عهده وعهد ابنه من بعده.
والثورة الثانية هي ثورة أهل الربض بقرطبة عام 202 هـ (817 م)، وكانت السبب في تلقيبه بالحكم الربضي، ذلك أن أباه هشاما كان قد أحاط نفسه بالفقهاء واستسلم لهم، وعظم بذلك شأنهم، وتجاوزوا حدودهم، فلما تولى الحكم الإمارة، حاول أن ينتزع منهم سلطتهم، ويسلبهم ما كانوا يتمتعون به في عهد أبيه، ويكف أيديهم عن التدخل في شؤون دولته، فانقلبوا عليه، وسخطوا من تصرقاته، واستغلوا نفوذهم الروحي في إثارة الناس على الأمير. وحاول بعض الفقهاء أن يغدروا به سنة 189 هـ، فانكشف أمرهم وقبض عليهم الأمير وصلبهم، وكانوا 72 رجلا بقرطبة. وبلغ من تبرم أهل الربض بقرطبة من أعماله أنهم كانوا ينادونه ليلا من أعالي الصوامع "الصلاة الصلاة يا مخمور"... وحدث في 13 رمضان سنة 202 هـ (25 مارس سنة 818م) حادث بسيط أشعل ـ كالشرارة التي تحدث أشد الحرائق ـ نيران الفتنة بين سكان الربض بقرطبة. فقد قتل أحد ممالك الأمير غلاما، فغلت مراجل غضبهم، وانفجرت براكين أحقادهم على الأمير، وكأنما كانوا يرتقبون هذا الحادث، فهبوا مرة واحدة، وتجمعوا على مملوك الأمير فقتلوه، وخرجوا يهتفون بخلع الأمير. وأول من شهر السلاح ضده، أهل الربض القبلي بعدوة النهر، ثم ثار أهل المدينة والأرباض، وتحصن الأمويون وأتباعهم في القصر، وتولى الدفاع عن القصر الأميري قائدان عظيمان هما: عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث، وفطيس بن سليمان، وارتقى الحكم السطح، وأظهر شجاعة نادرة في مثل هذا الموقف، فقد دعا والقتال يدق أسفل قصره بقارورة من العطر، فجاءه بها الخادم، فأغرقها على رأسه، فلم يملك الخادم نفسه أن سأله "وأية ساعة طيب هذه؟ فقال له الحكم " اسكت لا أم لك، ومن أين يعرف قاتل الحكم رأسه من رأس غيره". وكان لا بد للحكم أن يلجأ إلى ذكائه ودهائه، فبعث رجلين من رجاله الذين يثق بهم، هما: صاحب الصوائف عبيد الله بن عبد الله البلنسي، وإسحق بن المنذر، على رأس فرقة من الفرسان إلى الربض لإشعال النار في مساكن الثائرين، وأبقى لحمايته بالقصر فرقة أخرى من جيشه. ونجح عبيد الله في عبور النهر والثوار لا يشعرون به لاشتغالهم بالقتال، وتمكن من الالتفاف حولهم من جهة الربض، وإشعال النار في بيوتهم. فلما شاهد الثوار ما حدث لبيوتهم، بادروا بالعودة لانقاذ أولادهم ونسائهم، فأخذتهم السيوف من أمامهم، وتلقاهم حرس القصر من خلفهم، وقتلوا منهم عدداً كبيراً، وتتبعوا الفارين في الأزقة والطرق وتمكنوا من القبض على 300 منهم فصلبوا على نهر الوادي الكبير صفاً واحداً من المرج إلى المصارة، وتمكن بعض الفقهاء من مدبري الفتنة من الفرار إلى طليطلة. ولما كان اليوم التالي أمر الحكم بهدم الربض القبلي ودكه حتى صار مزرعة، ولم يعمر طول مدة بني أمية، وتتبع دور الثوار بالهدم والإحراق. وبعد ثلاثة أيام أمر برفع القتل والأمان، على أن يخرج أهل الربض من قرطبة، فذهب فريق منهم إلى بلاد المغرب ونزلوا بمدينة فاس التي كان قد أسسها إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن، فأقاموا بالحي المعروف اليوم بحي الأندلسيين. أما الفريق الآخر، فقد اتجه بحراً إلى الإسكندرية واستولى عليها...
كان الحكم أول من أظهر أبهة الملك في الأندلس، فاستكثر من الموالي والحاشية، واتخذ حرسًا خاصًا بلغ نحو خمسة آلاف من الصقالبة.
وقد ازدهرت الأحوال الاقتصادية في عصره، حتى بلغت جباية قرطبة وضواحيها في عصره نحو 110 ألف دينار. في عام 199 هـ، أصاب المناطق الشمالية من الأندلس قحط شديد، فبادر الحكم إلى أغاثة ومعاونة المنكوبين، ووزع الصدقات والأموال على الضعفاء والمساكين وأبناء السبيل.
وفي عصر الحكم، انتقلت الفتيا من مذهب الأوزاعي إلى مذهب مالك، بعد أن عاد بعض أهل الأندلس بالمالكية من المشرق، وانتشارها بين أهل الأندلس.كان من أعلام عصر الحكم، العالم عباس بن فرناس والشاعر يحيى الغزال،كما قدم زرياب في عصره إلى قرطبة, قادمًا من المشرق.
توفي الحكم في آخر سنة ست ومائتين (821 م) بعد أن وطد ملك بني أمية، وقضى على أعدائه. وكان الحكم رغم قسوته شاعراً مطبوعاً أحاط نفسه بالشعراء المجيدين أمثال عباس بن الفرناس، ويحيى الغزال، وإبراهيم بن سليمان الشامي.
غدا ان شاء الله نتحدث عن عبد الرحمن بن الحكم رابع أمراء بني أمية في الأندلس.. انتظرونا ان كان في العمر بقية..
---------------------------------
لf
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www-alolemy-com.yoo7.com
 
تاريخ الأندلس 14 الإمارة الأموية بقيادة الحكم بن هشام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العليمى للثقافة :: أهلا بكم :: التاريخ الإسلامى-
انتقل الى: